تواصل الإدانات لقطع خدمة الاتصالات في السودان وسط مخاوف من تكرارها وتداعياتها الإنسانية
تتواصل الإدانات المحلية والدولية لقرار قطع خدمات الاتصالات والإنترنت في السودان، في خطوة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار. واعتبرت جهات عديدة أن هذا الإجراء يمسّ بشكل مباشر الحقوق الأساسية للمواطنين، ويزيد من عزلة البلاد في ظل أوضاع إنسانية وأمنية بالغة التعقيد.
وأعرب ناشطون ومنظمات مجتمع مدني عن قلقهم من الآثار السلبية لقطع الاتصالات، مؤكدين أن هذه الخطوة تعيق تواصل المواطنين مع ذويهم، وتعرقل وصول المعلومات، وتحد من قدرة المدنيين على طلب المساعدة أو التنسيق في حالات الطوارئ، لا سيما في مناطق النزاع.
كما حذّرت منظمات حقوقية دولية من أن قطع خدمات الاتصالات قد يُستخدم كأداة للتعتيم على الانتهاكات، ويحد من قدرة الإعلام المستقل على نقل ما يجري على الأرض. وأكدت هذه الجهات أن حرية الوصول إلى المعلومات تُعد حقًا أساسيًا لا يجوز المساس به، حتى في أوقات الأزمات.
وفي السياق ذاته، عبّر مواطنون عن مخاوف متزايدة من تكرار قرار قطع الاتصالات خلال الفترات المقبلة، خاصة مع سوابق مشابهة شهدتها البلاد في مراحل سابقة. ويرى مراقبون أن غياب ضمانات واضحة يعزز حالة عدم اليقين ويؤثر سلبًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
اقتصاديًا، أشار مختصون إلى أن انقطاع الاتصالات ينعكس بشكل مباشر على الأنشطة التجارية والخدمات المصرفية والتحويلات المالية، خصوصًا مع اعتماد شريحة واسعة من السودانيين على التطبيقات الإلكترونية في معاملاتهم اليومية، ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد المطالب بضرورة ضمان استمرارية خدمات الاتصالات وعدم استخدامها كوسيلة ضغط أو أداة سياسية. ويؤكد مراقبون أن الحفاظ على شبكات الاتصال يُعد عنصرًا أساسيًا لحماية المدنيين، ودعم الجهود الإنسانية، وتعزيز فرص الشفافية في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ السودان.

تعليق