الجمعة، 13 فبراير 2026

Eng.MA

امتحانات الشهادة الثانوية السودانية وسط الحرب… من ينقذ الطلاب؟

Eng.MA بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

امتحانات الشهادة الثانوية


امتحانات الشهادة الثانوية السودانية وسط الحرب… من ينقذ الطلاب؟


يبدو أن الاستعدادات الجارية لعقد امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في أبريل المقبل تكشف، بوضوح لافت، عن التوتر العميق بين رغبة الدولة في الإبقاء على الحد الأدنى من انتظام الحياة العامة، وبين واقع الحرب الذي يواصل تقويض أبسط حقوق الطلاب، ويضع مستقبل جيل كامل على المحك.


فبينما تصر وزارة التربية والتعليم على المضي في الامتحانات باعتبارها استحقاقًا وطنيًا لا ينبغي تعطيله، تتصاعد المخاوف من أن يتحول التعليم نفسه إلى ساحة أخرى من ساحات الصراع، تُدار فيها الحسابات السياسية والعسكرية على حساب الطلاب وأسرهم.

فهذا العام سيكون الثالث على التواليالذي تُعقد فيه الامتحانات في ظل الحرب، وهو ما يعني أن آلاف الطلاب سيجدون أنفسهم مرة أخرى خارج قاعات الامتحان، محرومين من حق أساسي يفترض أن يكون متاحًا للجميع دون تمييز.


 ويشير تربويون إلى أن هذا الحرمان المتكرر لا يهدد فقط المسار التعليمي لهؤلاء الشباب، بل يفتح الباب أمام مخاطر اجتماعية أوسع، إذ يجد كثيرون منهم أنفسهم في فراغ خطير قد يدفعهم إلى الانخراط في دوامة العنف.

وفي محاولة لمعالجة هذا الواقع، طرحت لجنة المعلمين السودانيين مقترحًا بتكوين لجنة وطنية محايدة لتنسيق التعليم، تتولى الإشراف على الامتحانات وضمان وصولها إلى جميع الطلاب في مختلف المناطق. وترى اللجنة أن التعليم يجب أن يكون “رافعة لخفض صوت البنادق”، لا أداة تُستخدم لتكريس الانقسام.


وتقول إحدى قيادات اللجنة إن حرمان الطلاب في مناطق النزاع من الجلوس للامتحانات “لا يمكن أن يستمر لثلاث سنوات متتالية”، متسائلة عن مصير هؤلاء الشباب الذين لا يستطيعون الالتحاق بالجامعات أو سوق العمل، محذرة من أنهم قد يصبحون “وقودًا للحرب”.


امتحانات الشهادة الثانوية السودانية وسط الحرب… من ينقذ الطلاب؟
تقييمات المشاركة : امتحانات الشهادة الثانوية السودانية وسط الحرب… من ينقذ الطلاب؟ 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق