الأمم المتحدة تحذر من تحول الحرب في السودان إلى نزاع إقليمي
حذرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو من خطر انزلاق الصراع في السودان نحو بعد إقليمي يهدد استقرار المنطقة بأسرها، مؤكدة أن استمرار القتال واتساع رقعته ينذران بتداعيات خطيرة. وجاءت تصريحاتها خلال جلسة دورية لمجلس الأمن في نيويورك خُصصت لبحث تطورات الأوضاع في السودان اليوم الخميس.
واستهلت ديكارلو إحاطتها بالتذكير بمرور نحو ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن البلاد تعيش “ألف يوم من حرب وحشية كادت أن تدمر ثالث أكبر دولة في أفريقيا”، مضيفة أن “هذه الفترة اتسمت بعنف مروع ومعاناة لا توصف وإفلات تام من العقاب لمرتكبي الفظائع وجرائم الحرب”، وأكدت أنه “مع اقتراب دخول النزاع عامه الرابع، تتسع رقعة المواجهات، لا سيما في ولايات شمال دارفور وشمال كردفان وجنوب كردفان والنيل الأزرق”.
من جهتها، تحدثت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إيديم ووسورنو عن التصعيد في الأسابيع الأخيرة والهجمات بالطائرات المسيرة في ولايات كردفان الثلاث، التي أجبرت أكثر من مليون شخص على النزوح في المنطقة
ولفتت الانتباه إلى تقرير صادر عن “الآلية الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان” في وقت سابق من اليوم، يصف الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر ومحيطها في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بأنها، على حد تعبيرها، “مؤشرات إلى مسار إبادة جماعية”.
وأشارت ووسورنو إلى تقرير صادر عن “نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”، الذي يحذر من أن “معدلات سوء التغذية الحاد في منطقتي أم بارو وكيرنوي، شمال دارفور، تجاوزت عتبات المجاعة في ديسمبر/ كانون الأول”، ولاحظت أنه “رغم أن هذه المستويات لا تُصنف ضمن حالات المجاعة، إلا أن سوء التغذية يثير قلقًا بالغًا.
وإلى منطقة الطويلة، شمال دارفور، لا تزال العائلات تصل بحثًا عن الأمان”، كما أشارت إلى تحذير “التصنيف المرحلي المتكامل” من أن “عدد الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات الذين يُقدر أنهم يواجهون سوء التغذية الحاد وصل الآن إلى 4.2 ملايين”.

تعليق