الخميس، 12 مارس 2026

Eng.MA

أسر في الخرطوم تواجه أزمة غذاء في رمضان وسط غياب مصادر الدخل

Eng.MA بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

الخرطوم

أسر في الخرطوم تواجه أزمة غذاء في رمضان وسط غياب مصادر الدخل


تواجه أسر عديدة في العاصمة السودانية أوضاعاً معيشية صعبة خلال شهر رمضان، في ظل غياب مصادر الدخل وارتفاع أسعار الغذاء نتيجة الحرب المستمرة منذ 3 أعوام.وقالت أسرة تقيم في منطقة شرق النيل إن نقص المواد الغذائية دفعها للاعتماد على مساعدات طوعية وصلت إليها قبل أيام من حلول الشهر، بعد أن فقدت القدرة على توفير احتياجاتها الأساسية.


وذكرت الأسرة وفق مجلة افق جديد أن مبادرة محلية قدمت لها سلة غذائية، مشيرة إلى أن المساعدة جاءت في وقت تعاني فيه من غياب أي مورد مالي منذ وفاة معيلها.وتعكس هذه الحالة أوضاع آلاف الأسر التي عادت إلى مناطقها في الخرطوم وبحري وأم درمان بعد فترات نزوح طويلة، لتجد نفسها أمام تحديات تتعلق بارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل وضعف الخدمات.


وقال سكان في العاصمة إن تراجع القتال في بعض المناطق شجع على العودة، لكن غياب البنية الأساسية وتضرر المنازل وارتفاع تكاليف المعيشة جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.وتشير تقارير محلية إلى توقف نحو 40% من المطابخ الخيرية التي كانت توفر وجبات مجانية في الخرطوم، بسبب نقص التمويل وصعوبات الإمداد والقيود الأمنية.


ويقول عاملون في المجال الإنساني إن توقف هذه المطابخ أدى إلى زيادة اعتماد الأسر على مبادرات فردية وجماعية محدودة النطاق.وفي سياق متصل، حذرت مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي في 5 فبراير من تفاقم أزمة الغذاء في السودان خلال عام 2026، متوقعة أن يحتاج 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.


وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى نزوح 9.6 مليون شخص داخل البلاد، بينما يواجه أكثر من 21 مليون شخص مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي.كما تتوقع التقديرات الدولية ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد إلى 4.2 مليون حالة خلال العام الجاري، مع وجود 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.


وتحاول مبادرات محلية سد جزء من الاحتياجات، إذ قال مسؤول في منظمة خيرية إنهم استأنفوا توزيع السلال الغذائية بعد تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية، مستهدفين نحو 500 أسرة من الفئات الأكثر ضعفاً.وأوضح أن السلال تشمل مواد غذائية أساسية مثل الدقيق والزيت والسكر والبقوليات، مؤكداً أن حجم الاحتياج يفوق بكثير قدرة المبادرات الطوعية.


وقال خبير اقتصادي إن الحرب أدت إلى تراجع النشاط الاقتصادي وفقدان ملايين الأشخاص مصادر دخلهم، مشيراً إلى أن الأسعار ترتفع مع اقتراب رمضان رغم ضعف القدرة الشرائية.وأضاف أن الأسواق تعاني من ركود واضح، وأن تراجع قيمة الجنيه السوداني ساهم في زيادة تكلفة السلع الأساسية.وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، بلغ معدل التضخم السنوي 60.26% في يناير 2026، بينما تراجع سعر الجنيه من 570 جنيهاً للدولار قبل الحرب إلى أكثر من 3,500 جنيه في السوق الموازية.



أسر في الخرطوم تواجه أزمة غذاء في رمضان وسط غياب مصادر الدخل
تقييمات المشاركة : أسر في الخرطوم تواجه أزمة غذاء في رمضان وسط غياب مصادر الدخل 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق