غضب المعلمين يتصاعد في السودان بسبب الرواتب
شهدت مدينة كسلا شرقي السودان، الأحد، احتجاجات نفذتها عشرات المعلمات للمطالبة بصرف مستحقات مالية ورواتب متأخرة، وسط تصاعد حالة الغضب في القطاع التعليمي نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار أزمة الأجور. ورفعت المحتجات شعارات تطالب السلطات بالتدخل العاجل وإنهاء ما وصفنه بحالة “الإهمال” التي يواجهها المعلمون في عدد من الولايات.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه مؤسسات الدولة ضغوطًا اقتصادية كبيرة بسبب الحرب المستمرة والانهيار المالي، ما أدى إلى اضطرابات متكررة في عملية صرف المرتبات للعاملين في القطاع العام، خاصة المعلمين الذين يعدّون من أكثر الفئات تضررًا من تراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وحذرت لجنة المعلمين السودانيين من اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الفترة المقبلة إذا استمرت أزمة الرواتب دون حلول واضحة، مشيرة إلى أن حالة الاحتقان وسط المعلمين بلغت مستويات غير مسبوقة. وأكدت اللجنة أن العديد من المعلمين لم يتسلموا مستحقاتهم منذ أشهر، بينما يواجه آخرون فروقات كبيرة في الرواتب بين ولاية وأخرى.
واتهمت اللجنة وزارة المالية الاتحادية وحكومات الولايات بالمساهمة في تعقيد الأزمة من خلال تأخير عمليات الصرف وعدم توحيد الهيكل المالي الخاص بالعاملين في قطاع التعليم. كما انتقدت ما وصفته بغياب العدالة في توزيع الاستحقاقات، معتبرة أن بعض الولايات تعاني تهميشًا واضحًا مقارنة بولايات أخرى.
وأشارت اللجنة إلى أن استمرار تدهور أوضاع المعلمين ينعكس بصورة مباشرة على العملية التعليمية، في ظل تزايد الإضرابات والتوقف الجزئي عن العمل في بعض المدارس. كما حذرت من أن ضعف الرواتب وعدم انتظامها يدفعان أعدادًا متزايدة من المعلمين إلى ترك المهنة أو البحث عن مصادر دخل بديلة لتأمين احتياجات أسرهم.
ويرى مراقبون أن أزمة المعلمين أصبحت جزءًا من الأزمة الاقتصادية الأوسع التي تعيشها البلاد، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات متزايدة لتوفير التمويل اللازم للقطاعات الخدمية. كما يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التحركات الاحتجاجية في عدد من الولايات إذا لم تتم معالجة ملف الأجور بصورة عاجلة وشاملة.
#الراكوبة_نيوز
— Daily Sudan Post (@DailySudanPost) January 3, 2026
يتصاعد الغضب داخل قطاع التعليم في السودان مع إعلان لجنة المعلمين السودانيين رفضها القاطع لأي استقطاع من مرتبات المعلمين، في خطوة تعكس توتراً متزايداً بين العاملين في القطاع والجهات التي تحاول إعادة فرض سياسات مالية مثيرة للجدل. وتقول اللجنة إن أي محاولة لاقتطاع… pic.twitter.com/50ECmDkduC

تعليق