الأربعاء، 7 يناير 2026

MA.A

“مليون مقابل 700 ألف”… ازمة جديدة بعد استبدال العملة في السودان

MA.A بتاريخ عدد التعليقات : 0

 



“مليون مقابل 700 ألف”… ازمة جديدة بعد استبدال العملة في السودان



حين تفقد الدولة قدرتها على إدارة نقدها، تصبح أبسط الإجراءات المالية اختبارًا لمدى تماسكها المؤسسي. وهذا ما تكشفه تجربة السودان الأخيرة مع استبدال فئتي 500 و1000 جنيه، وهي خطوة قُدّمت بوصفها إجراءً فنياً محدود النطاق، لكنها سرعان ما تحولت إلى أزمة نقدية واسعة، عرّت هشاشة الاقتصاد في زمن الحرب وأظهرت عمق التشوهات التي أصابت الجهاز المصرفي.

فما بدأ كعملية جزئية في ولايات محددة بدواعٍ أمنية انتهى إلى شلل شبه كامل في الأسواق. السيولة اختفت من التداول، والطوابير أمام البنوك أصبحت جزءًا من المشهد اليومي، فيما وجد المواطنون أنفسهم عاجزين عن الوصول إلى مدخراتهم أو إجراء أبسط المعاملات. ضعف البنية الرقمية للمصارف زاد الطين بلة، إذ لم تستطع التطبيقات البنكية تعويض غياب النقد، ما جعل الحياة اليومية أكثر تعقيدًا.

وتنعكس هذه الفوضى في شهادات المواطنين. فالتنقل بين الولايات بات مشروطًا بحيازة الفئات الجديدة، بعد أن فقدت الفئات القديمة قيمتها القانونية في بعض المناطق. وفي ظل ندرة العملة الجديدة، ظهرت ممارسات استغلالية، حيث يضطر البعض لبيع مليون جنيه مقابل 700 ألف فقط، في سوق موازية للعملة المحلية نفسها. أما التحويلات المالية، فباتت تُقتطع منها نسب كبيرة، ما يعكس انهيار الثقة في النظام المصرفي.

حين تفقد الدولة قدرتها على إدارة نقدها، تصبح أبسط الإجراءات المالية اختبارًا لمدى تماسكها المؤسسي. وهذا ما تكشفه تجربة السودان الأخيرة مع استبدال فئتي 500 و1000 جنيه، وهي خطوة قُدّمت بوصفها إجراءً فنياً محدود النطاق، لكنها سرعان ما تحولت إلى أزمة نقدية واسعة، عرّت هشاشة الاقتصاد في زمن الحرب وأظهرت عمق التشوهات التي أصابت الجهاز المصرفي.

فما بدأ كعملية جزئية في ولايات محددة بدواعٍ أمنية انتهى إلى شلل شبه كامل في الأسواق. السيولة اختفت من التداول، والطوابير أمام البنوك أصبحت جزءًا من المشهد اليومي، فيما وجد المواطنون أنفسهم عاجزين عن الوصول إلى مدخراتهم أو إجراء أبسط المعاملات. ضعف البنية الرقمية للمصارف زاد الطين بلة، إذ لم تستطع التطبيقات البنكية تعويض غياب النقد، ما جعل الحياة اليومية أكثر تعقيدًا.

وتنعكس هذه الفوضى في شهادات المواطنين. فالتنقل بين الولايات بات مشروطًا بحيازة الفئات الجديدة، بعد أن فقدت الفئات القديمة قيمتها القانونية في بعض المناطق. وفي ظل ندرة العملة الجديدة، ظهرت ممارسات استغلالية، حيث يضطر البعض لبيع مليون جنيه مقابل 700 ألف فقط، في سوق موازية للعملة المحلية نفسها. أما التحويلات المالية، فباتت تُقتطع منها نسب كبيرة، ما يعكس انهيار الثقة في النظام المصرفي.

“مليون مقابل 700 ألف”… ازمة جديدة بعد استبدال العملة في السودان
تقييمات المشاركة : “مليون مقابل 700 ألف”… ازمة جديدة بعد استبدال العملة في السودان 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق