تعزيزات عسكرية لتحالف «تأسيس» في الدبيبات وسط تصاعد التوترات في إقليم كردفان
وصلت تعزيزات عسكرية تابعة لتحالف «تأسيس» إلى منطقة الدبيبات بولاية جنوب كردفان، عقب تحركات لآليات قتالية انطلقت من مدينة النهود باتجاه منطقة الخوي، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية.
وقالت المصادر إن قوات «تأسيس» أعادت تثبيت وجودها في محور الدبيبات، وعززت انتشارها بعناصر إضافية وعتاد عسكري، في ظل توقعات بارتفاع وتيرة العمليات الميدانية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وتشهد ولايات كردفان تصاعداً ملحوظاً في المواجهات بين تحالف «تأسيس» وقوى عسكرية أخرى، حيث تبادل الطرفان السيطرة على عدد من المواقع، في عمليات اتسمت بالتقدم والتراجع المتكرر على عدة محاور.
وأشارت المصادر إلى وصول سيارات قتالية كاملة التسليح جرى تحريكها من النهود باتجاه الخوي، الواقعة غرب مدينة الأبيض في شمال كردفان، وسط تقديرات بأن هذه التحركات قد تمثل مؤشراً على اتساع نطاق العمليات العسكرية.
وتقع مدينة الدبيبات على بُعد نحو 186 كيلومتراً جنوب كادقلي، ونحو 60 كيلومتراً من الدلنج، وترتبط جغرافياً بمدينة الأبيض، وتُعد نقطة وصل مهمة بين جنوب كردفان وعدد من ولايات السودان، لمرور الطرق البرية وخط السكة الحديد عبرها، إضافة إلى نشاطها في الإنتاج الحيواني واحتضانها سوقاً كبيراً لتجارة الإبل.
وحشد تحالف «تأسيس» المئات من عناصره في ولايات كردفان الثلاث، فيما ظهر أحد قادته البارزين في تسجيل مصوّر دعا فيه قواته إلى مواصلة القتال، متعهداً بتوفير المعدات اللازمة، ومشيراً إلى أن المكاسب الأخيرة تحققت نتيجة برامج تدريبية جديدة، مع التأكيد على الانضباط أثناء التحركات نحو مناطق لم يتم تحديدها.
وفي المقابل، أحرزت قوى عسكرية أخرى متحالفة تقدماً في عدد من المحاور، شملت تحركات انطلقت من مدينة الأبيض باتجاه الجنوب، وأخرى من أبو جبيهة شرقاً نحو الغرب، في إطار محاولات لفك الحصار عن كادوقلي والدلنج.
ويُعد إقليم كردفان من أكثر مناطق السودان توتراً في الوقت الراهن، إذ يضم ثلاث ولايات غنية بالموارد الطبيعية، ويشكّل ممراً استراتيجياً بين عدة أقاليم، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبدل مناطق النفوذ.
وكان مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قد حذّر في وقت سابق من تدهور الأوضاع الإنسانية في كردفان مع تصاعد الأعمال العدائية، مشيراً إلى مخاطر متزايدة على المدنيين واحتمالات نزوح جديدة، وداعياً جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

تعليق