إعادة فتح الطريق التجاري بين ليبيا والسودان عبر المثلث الحدودي
يتزامن استئناف الحركة التجارية عبر المثلث الحدودي مع تحولات ميدانية في شمال دارفور أعادت تنشيط طرق الإمداد بين ليبيا والسودان بعد أشهر من التوقف.
قالت أربعة مصادر من شمال دارفور إن الطريق التجاري الرابط بين ليبيا والسودان عبر المثلث الحدودي أعيد فتحه خلال الفترة الأخيرة. وأفاد تاجر من بلدة المالحة بأن عشرات التجار يتجهون أسبوعياً إلى مدينة الكفرة عبر مسار المثلث لجلب الوقود والبضائع إلى المنطقة
وأوضح التاجر أن البضائع تُنقل بواسطة سيارات صغيرة تسلك طريق الكفرة – ربيانة، التي تقع على مسافة تقارب 150 كيلومتراً شرق الكفرة، قبل دخولها الأراضي السودانية من الجهة الشرقية للمثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، وصولاً إلى المالحة عبر مسالك صحراوية صعبة.
وأشار إلى أن الرحلة تستغرق أكثر من أربعة أيام بسبب التحرك بحذر لتجنب استهداف الطائرات المسيّرة، مع ترك مسافات واسعة بين المركبات للغرض نفسه. وذكر أن الشحنات تشمل سلعاً متنوعة مثل السكر والدقيق والمياه الغازية ومياه الشرب والأدوية، إضافة إلى قطع غيار سيارات اللاندكروزر وأجهزة الاتصال الفضائي.
وقال تاجر من مدينة مليط إن بعض المركبات التي تحمل البضائع تتجه عبر طريق صحراوي نحو بادية الزرق قبل الوصول إلى مليط خلال ستة أيام، نتيجة السير ليلاً لتفادي الطائرات المسيّرة. وأضاف أن تدفق السلع الليبية أسهم في خفض الأسعار داخل مليط بعد انقطاع استمر أكثر من عام.
وأوضح أن عودة حركة السيارات الصغيرة فقط، رغم توقف الشاحنات الثقيلة، أحدثت تأثيراً واضحاً في الأسواق، حيث تراجعت أسعار سلع أساسية مثل المكرونة والأرز والسكر والدقيق والمياه الغازية.
وفي سياق متصل، قال تاجر آخر إن استئناف التجارة الحدودية مع ليبيا بشكل جزئي أدى إلى توفر كميات من البنزين في مناطق شمال دارفور. وأشار إلى أن أسعار الوقود في مليط والمالحة وكتم وكبكابية شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال عام 2025 بسبب تكلفة النقل من تشاد وجنوب السودان، قبل أن تتراجع عقب عودة الحركة التجارية عبر الحدود خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين.

تعليق