مؤتمر برلين حول السودان يثير جدلًا واسعًا وسط اعتراضات سياسية وتباين في المواقف
تتجه الأنظار إلى مؤتمر برلين حول السودان المقرر انعقاده منتصف أبريل، في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات من قوى سياسية مرتبطة بالمؤسسة العسكرية، والتي ترى أن ترتيبات المؤتمر لا تعكس تمثيلًا عادلًا للأطراف المعنية بالأزمة السودانية، وتثير تساؤلات حول جدوى مخرجاته المرتقبة.
ويُعد المؤتمر المرتقب الثالث من نوعه خلال السنوات الأخيرة، حيث يهدف إلى تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية ودعم مسار سياسي يسهم في إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام، في ظل تراجع نسبي للاهتمام الدولي بالأزمة، الأمر الذي دفع بعض الدول الأوروبية إلى إعادة طرح الملف السوداني على طاولة النقاش الدولي.
وفي هذا السياق، عبّرت “تنسيقية القوى الوطنية” عن رفضها لما وصفته باستبعاد الحكومة السودانية مقابل توسيع مشاركة مجموعات أخرى، معتبرة أن هذه الخطوة قد تُفسَّر كمحاولة لإضفاء شرعية على كيانات خارج الأطر الرسمية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على وحدة البلاد ويضعف فرص الوصول إلى تسوية سياسية متوازنة.
كما انتقدت التنسيقية ما اعتبرته اختلالًا في توزيع المقاعد داخل المؤتمر، مشيرة إلى أن بعض المجموعات الصغيرة حصلت على تمثيل يفوق حجمها، في حين تم تقليص مشاركة قوى أكبر، وهو ما ربطته بما وصفته بوجود ترتيبات غير منسجمة مع التفاهمات التي سبقت انعقاد المؤتمر.
من جانب آخر، أعلنت “مركزية تجمع المهنيين الوطنيين” مقاطعتها للمؤتمر، متهمة الجهات المنظمة بالابتعاد عن الحياد في إدارة العملية، بينما أبدت جهات أخرى تحفظها على ما وصفته بتجاوز السيادة الوطنية عبر طرح ترتيبات دولية لا تحظى بإجماع داخلي، في وقت تتباين فيه المواقف بين المشاركة المشروطة والرفض الكامل.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن هذه الخلافات تعكس حالة الانقسام السياسي المستمرة، مؤكدين أن تعثر المبادرات السابقة يشير إلى صعوبة تحقيق تقدم دون توافق أوسع بين الأطراف السودانية، وأن أي مسار سياسي فعّال يتطلب توازنًا دقيقًا بين الدعم الدولي والحوار الداخلي للوصول إلى حل شامل ومستدام للأزمة.
مؤتمر برلين لدعم الشعب السوداني المكلوم ..
— Nawal Al-khabeer (@KhabeerNawal) April 11, 2026
🇸🇩✌️👌 pic.twitter.com/SxWIXJswvO

تعليق