السودان والسعودية يؤكدان التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي ودفع مسارات التنمية المشتركة
أكدت كلٌّ من جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية حرصهما المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين. ويأتي هذا التأكيد في إطار العلاقات التاريخية المتينة التي تجمع الخرطوم والرياض، والتي تستند إلى روابط سياسية واقتصادية واجتماعية راسخة، إضافة إلى التنسيق المستمر في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشدد الجانبان على أهمية تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة سابقًا، والعمل على إزالة المعوقات التي قد تعترض تدفق الاستثمارات والتبادل التجاري. كما جرى التأكيد على ضرورة تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يضمن بيئة استثمارية جاذبة وآمنة، تسهم في تشجيع القطاع الخاص في البلدين على الدخول في مشاريع نوعية طويلة الأمد.
وتناول التعاون المشترك عددًا من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الزراعة والأمن الغذائي، حيث يمتلك السودان إمكانات زراعية كبيرة تؤهله ليكون شريكًا استراتيجيًا للمملكة في هذا المجال. وفي المقابل، يمكن للخبرات السعودية ورؤوس الأموال المتاحة أن تسهم في تطوير البنية التحتية الزراعية والصناعات التحويلية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين.
كما حظيت مجالات الطاقة والتعدين والنقل باهتمام خاص، نظرًا لما تمثله من فرص واعدة للتكامل الاقتصادي. وأكد الجانبان أهمية تبادل الخبرات التقنية ونقل المعرفة، إضافة إلى تعزيز التعاون في مشاريع الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وفي سياق متصل، أشار الطرفان إلى الدور المحوري للتنمية البشرية وبناء القدرات، من خلال دعم برامج التدريب والتأهيل وتبادل الكفاءات. ويُنظر إلى الاستثمار في الإنسان بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادين السوداني والسعودي على المدى الطويل.
واختُتمت المباحثات بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور، وعقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأعرب الجانبان عن تفاؤلهما بمستقبل التعاون الاقتصادي، مؤكدين أن الشراكة بين السودان والسعودية تمثل نموذجًا للتعاون العربي القائم على المصالح المشتركة والتنمية المتوازنة.

تعليق